محمد أمين المحبي
38
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
لك اللّه قلبي كم تقاسي لواعجا * لها في الحشا نار من العشق تضرم بليت بقاس لا يزال يذيقني * من الصّدّ ما لم يلقه قبل مغرم فسلّمت قلبي طائعا غير أنني * أؤخّر رجلا في الهوى وأقدّم وما كنت أدري أن للعشق فتنة * وأن اجتناب الشرّ للحرّ أسلم فلما رأى وجدي عليه تغيّرت * خلائقه ثم انثنى يتحكّم وصدّ وجازاني على الودّ بالقلى * وأعرض عني وهو بالحال يعلم وبدّل ميثاقي وأضحى مجانبا * يمرّ فيثني عطفه لا يسلّم وأغدق دمعي وهو ماء ممنّع * وحلّل قتلي وهو أمر محرّم عفا اللّه عنه من بخيل بقربه * وسامحه من ظالم ليس يرحم أقضّي به عمري مع اليأس والمنى * ولي من عذولي كلّ وقت مهيّم أبيت أعاني الوجد ليلة لم أكن * بغير ثنا فرد الورى أترنّم عنيت النقيب السيد السّند الذي * غدا مثل بسم اللّه فهو مقدّم وحيد له الأفضال طبع وشيمة * وفيه انتهى جود الورى والتّكرّم إذا كان نور الشمس لازم جرمها * فطلعته الزهراء نور مجسّم وناديه روض بالفضائل مزهر * لساني فيه البلبل المترنّم تعطّر هبّات النسيم خلاله * فليست بعرف غيرها تتنسّم ويفترّ عن لألاء بشر كأنه * مقبّل شاد ألعس يتبسّم أمولاي أنت الناس يا فوق فوقهم * لأنّك للطلاب رزق مقسّم هواك بقلبي ليس يبرح لحظة * به أبتدي الودّ الصحيح وأختم ولي في علاك الباهر المجد في الورى * عقود كلام بالثناء تنظّم قواف إذا ما أنشدت بين أسرة * فقسّ لديها بالفصاحة أبكم وما هي إلّا الزّاهرات فلو بدت * لقامت مقام الزّهر والليل مظلم تمتّع بها من مادح ليس يرتجي * من الدهر شيئا غير أنّك تسلم وحسبك شكري ما بقيت على المدى * وقلبي وأعضائي تصدّق والفم فكتب إليّ مراجعا بقصيدة على رويّها ، وكنت مريضا ، وهي :